علي بن أبي الفتح الإربلي

49

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وروى ابن خالويه في كتاب الآل « 1 » : أنّ آمنة [ بنت وهب ] « 2 » أمّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم رأت في منامها أنّه يقال لها : « إنّك قد حملتِ بخير البريّة ، وسيّد العالمين ، فإذا ولدته فسمّيه محمّداً ، فإنّه اسمه في التوراة « حامد » ، وفي الإنجيل : « أحمد » ، وعلّقي هذه التميمة عليه » . التميمة : التعويذ . فانتبهت وعند رأسي صحيفة من ذهب مكتوب فيها : أعيذه بالواحد * من شرّ كلّ حاسد وكلّ خلق مارد * من قائم وقائد عن القبيل « 3 » عاند * على الفساد جاهد يأخذ بالمراصدمن طرق الموارد أنهاهم عنه باللَّه الأعلى ، وأحوطه باليد العليا ، والكفّ الّتي لا ترى ، يد اللَّه فوق أيديهم ، وحجاب اللَّه دون عاديتهم ، لا يطوره ولايضرّه ، في مقعد ولا مقام ولا مسير ولا منام ، أوّل الليل وآخر الأيّام « 4 » . وارتجس إيوان كسرى يوم ولادته - الرجس - بالفتح - : الصوت الشديد من الرعد ، ومن هدير البعير ، ورجست السماء - بالفتح - ترجس : إذا رعدت وتمخّضت ، وارتجست مثله - وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نيران فارس ، ولم تُخمد قبل ذلك منذ ألف سنة ، وغاضت بحيرة ساوة ، ورؤيا الموبذان « 5 » ، وانفاذ عمرو بن

--> ( 1 ) انظر مقدّمة التحقيق . ( 2 ) من ن ، خ ، ك . ( 3 ) في ق ، ك : « السبيل » . ( 4 ) ورواه أبو نعيم في دلائل النبوّة : 1 : 136 - 137 في الفصل 9 في ذكر حمل أمّه . . . ، برقم 78 مع اختلاف لفظي ، ولم يذكر : « اسمه في التوراة حامد وفي الإنجيل أحمد » ، وفيه بعد قوله : « على الفساد جاهد » : من نافث أو عاقد * وكلّ خلق مارد ( 5 ) الموبذان : عالم المجوس .